الشيخ حسين آل عصفور
409
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كانت لمن تقرّب إليه من جهة ولده أو من جهة والده ولا اختيار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع من أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يتجاوز في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس وما ذكره من عدم تجاوز الرابع غير لازم وفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالخمس لا يدل على نفي القرابة مطلقا . وفي صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر كما في التهذيب وقرب الإسناد قال : نسخت من كتاب بخط أبي الحسن عليه السّلام رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وأمه ما حدّ القرابة يعطي ما كان بينه وبينه قرابة أو لها حدّ تنتهي إليه ؟ فرأيك فدتك نفسي ، فكتب عليه السّلام : إن لم يسم أعطاها قرابته ومن أوصى عتق رقبة أجزي أن تعتق عنه جارية رجلا كان الموصى أو امرأة بالاتفاق وذلك للإطلاق . وفي حسنة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام على ما رواه المحمدون الثلاثة قال : قلت له إنّ علقمة بن محمد أوصاني أن أعتق عنه رقبة فأعتقت عنه امرأة أفيجزي أم أعتق عنه من مالي ؟ قال : تجزيه ثم قال : لي إن فاطمة أم ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرأة ومن أوصى بعتق رقبة مؤمنة فلم توجد أو لم يكف المبلغ المعين لثمنها أجزأ عتق المستضعف . وفي خبر علي بن حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجلا من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال : يشتري من عرض الناس فيعتق . هكذا في الكافي ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله إلَّا أنّه قال : يشترى من أفناء الناس فيعتق . وفي خبره الآخر قال : سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا فلم يوجد بالذي سمّى قال : ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمّى قلت : فإن لم يجدوا قال : فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا ومن أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم فاشتريت بأقل أعطيت الباقي ثم أعتقت .